كان محمد الشميري يعمل محاسبا في أحد محلات أدوات التجميل. ماهرا في حساب الأرقام، يتابع حركة الصناديق وعلب الكريمات وقوارير العطور قبل أن تصطف على الرفوف. كان يرى البضاعة تتحول إلى أرباح، ويعدّ أموال الآخرين بدقة… لكنه كان يتساءل دائما:
إلى متى أبقى أعدّ أرباح غيري؟
أدرك محمد أن الفرق بين الحلم والحقيقة خطوة نحو الباب الصحيح، وكان ذلك الباب هو
#الوطنية_للتمويل.
لم يذهب طالبا قرضا فحسب، بل ساعيا إلى فرصة. وبعد دراسة طلبه، حصل على تمويله الأول. لم يكن مبلغا ضخما، لكنه كان كافيا ليبدأ.
افتتح محله الخاص لأدوات التجميل، وانتقل من خلف الكاونتر إلى موقع اتخاذ القرار. من موظفٍ يحصي الأرباح إلى صاحب مشروع يصنعها.
ما يميّز محمد أنه لم يعتبر التمويل الأول نهاية الرحلة، بل بدايتها. سدد تمويله كاملا وفي وقت قياسي، ثم عاد ليتقدّم بتمويلٍ ثانٍ، وثالث، ورابع.
مع كل دورة تمويل، كان مشروعه يكبر:
• في الأولى: ثبّت أقدامه في السوق.
• في الثانية: وسّع تنوع البضاعة وزاد المخزون.
• في الثالثة: طوّر المحل وجدد واجهته.
• وفي الرابعة: أنهى التزامه بفخر، بعد أربع دورات ناجحة من الثقة والانضباط.
اليوم، محمد الشميري ليس مجرد عميل ناجح، بل نموذج للاستقلال والاعتماد على النفس. لم يعد ينتظر راتبا آخر الشهر، بل أصبح صاحب مصدر دخل يوزّع الفرص ويصنع الاستقرار.